شَاءَ اللَّهُ قَدْ عَرَفُوا رَكَعَاتِ السُّنَّةِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ (١)؛ مِنْهَا بِاللَّيْلِ وَمِنْهَا بِالنَّهَارِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَمْ مِنْ حَدِيثٍ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا وَاحِدٌ؟ قِيلَ لَهُ: صَدَقْتَ، كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَجْلِسُ فَيَتَكَلَّمُ (٢) بِالْكَلِمَةِ مِنَ الْحِكْمَةِ لَعَلَّهُ لَا يَعُودُ إِلَيْهَا آخِرَ دَهْرِهِ، فَيَحْفَظُهَا عَنْهُ رَجُلٌ، وَهَذِهِ رَكَعَاتٌ - كَمَا قَالَ عَاصِمٌ - كَانَ يُدَاوِمُ عَلَيْهَا، فَلَا يَشْتَبِهَانِ. ثُمَّ (٣) خَالَفَ رِوَايَةَ الْأُمَّةِ (٤) وَاتِّفَاقَهَا حِينَ (٥) رَوَى أَنَّ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ خَمْسًا (٦) مِنَ الْغَنَمِ، وَهَذَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ (٧) عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ (٨) أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضي الله عنه - كَتَبَ لَهُ (٩) الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا (١٠) وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، وَكَذَلِكَ حِكَايَةُ الزُّهْرِيِّ عَنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَمَا حَكَى سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا (١١).
[٣١٦٢] وبإسناده، ثنا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا مُغِيرَةُ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَصْدُقُ عَنْ (١٢) عَلِيٍّ - رضي الله عنه - فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ إِلَّا
(١) في (س): "الاثني عشر".
(٢) في (س): "يجلس إليه فيتكلم".
(٣) في (س): "ممن".
(٤) في (س): "الأئمة".
(٥) في (س): "وحين".
(٦) في (س): "خمسة"
(٧) في (س): "عن".
(٨) في (س): "بن".
(٩) في (س): "في".
(١٠) في (س): "خمسة".
(١١) أخرجه الجوزجاني في أحوال الرجال (ص ٣٤).
(١٢) في (س): "على"، والمثبت من أصل الرواية.