الْمِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتِ الْغَنَمُ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (١)، وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ (٢)، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. وَفِي الرِّقَةِ (٣) رُبُعُ الْعُشْرِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَالٌ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا (٤) ".
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الْحَارِثِيِّ.
[٣١٣٦] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا شُعَيْبٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضي الله عنه - لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ؛ سَطْرٌ "مُحَمَّدٌ"، وَسَطْرٌ "رَسُولُ"، وَ"اللَّهِ" سَطْرٌ (٥).
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله - فِي الصَّحِيحِ - وَكَذَلِكَ مَا رُوِّيتُ فِي الْخَاتَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى (٦) الْأَنْصَارِيِّ - ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَزَادَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ، فَذَكَرَ قِصَّةَ خَاتَمِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَنَّهٌ كَانَ فِي يَدِهِ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - بَعْدَهُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ - رضي الله عنه - بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ
(١) الهرمة: الكبيرة التي سقطت أسنانها، والعوار: العيب.
(٢) المُصَّدِّق، بتشديد الصاد: مالك المال، وبتخفيفها: العامل أو الساعي الذي يجمع الصدقة. وقد ضُبط في هذا الموضع على الوجهين.
(٣) الرِّقَة: الفِضة، سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة.
(٤) أخرجه البخاري في الصحيح عن الأنصاري (٢/ ١١٨).
(٥) أخرجه الأنصاري في جزئه (ص ٥٩).
(٦) في (س): "يحيى"، والمثبت من مصادر ترجمته. انظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ٥٣٩).