تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى ذكره: ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى استحيآء﴾،

أي فجائته موسى إحدى المرأتين تمشي على استحياء.

قيل: أتته مستترة بكم ذرعها، واضعة يدها على وجهها.

وقيل: على استحياء منه، وفي الكلام حذف. والتقدير: فذهبتا إلى أبيهما قبل وقتهما، فخبرتاه بخبر موسى وسقيه، فأرسل وراءه بإحداهما فجاءته تمشي على استحياء، فقالت له: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ﴾، أي ليثيبك أجر سقيك غنمنا.

﴿فَلَمَّا جَآءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ القصص﴾، أي فمضى موسى معها، فلما جاءه وأخبره خبره مع فرعون وقومه من القبط، قال له شعيب: ﴿لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القوم الظالمين﴾، ولم يكن لفرعون يومئذ سلطان على مدين وناحيتها.

وقيل: إنه لم يكن شعيبًا، إنما كان مؤمنًا جد أهل ذلك الماء والأول أشهر،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٥١٨