تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إنهم تجبروا فلم يدروا ماذا يجيبون لما سئلوا.

وقوله: ﴿فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾، أي بالأنساب والقرابة، قالهه مجاهدد. ثم قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾، أي من تاب من شركه، وآمن وعمل بما أمره الله ورسوله: ﴿فعسى أَن يَكُونَ مِنَ المفلحين﴾، أي من المنجيين المدرركين طلبتهمم عند الله الخالدين في جنانه، و" عسى " من الله واجب.

قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾، أي يخلق ما يريد، ويختار الرسل، ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الخيرة﴾ أي ليس يرسل الرسل باختيارهم: أي باختيار المشركين، فالوقف على هذا المعنى ﴿وَيَخْتَارُ﴾، و" ما " نافية.

قال علي بن سليمان: لا يجوز أن تكون " ما " في موضع نصب، لأنه لا عائد عليها. وفي كون ما للنفي رد على القدرية، ولو كانت " ما " في موضع نصب لكان ضميرها اسم كان، في كان مضممرًا، وللزم نصب ﴿الخيرة﴾، على خبر كان.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٥٦٣