تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالرشاد ﴿وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدار﴾، أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة منا ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون﴾، وهذه مخاطبة جميلة من موسى عليه السلام لفرعون، فترك موسى أن يقول له: بل الذي غر قومه، وأهلك جنده، وأضل أتباعه، أنت لا أنا، ورجع إلى ملاطفته فقال: ﴿ربي أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بالهدى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ / عَاقِبَةُ الدار﴾، فبالغ موسى بهذا في ذم فرعون وقومه بخطاب جميل.

قال تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يا أيها الملأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي﴾، أي قال ذلك فرعون لأشرف قومه لئلا يصدقوا موسى فيما جاءهم به من عبادة الله.

﴿فَأَوْقِدْ لِي ياهامان عَلَى الطين﴾، يريد عمل الآجر، وهو أول من عمله وبنى به ﴿فاجعل لِّي صَرْحًا﴾، ابن لي بنيانًا مرتفعًا ﴿لعلي أَطَّلِعُ إلى إله موسى﴾ أي انظر إلى معبود موسى الذي يدعونا إلى عبادته ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الكاذبين﴾، أي أظن موسى فيما يقول: إن له معبودًا، كاذبًا. والظن هنا شك، فكفر الملعون بالشك.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٥٣٥