تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القرى حتى يَبْعَثَ في أُمِّهَا رَسُولًا﴾، أي لم يكن ربك يا محمد مهلك القرى التي حوالي مكة في زمانك وعصرك ﴿حتى يَبْعَثَ في أُمِّهَا رَسُولًا﴾ أي في مكة / لأنها أم القرى.

﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾، أي القرآن، والرسول محمدًا ﷺ.

﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي القرى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾، أي لم نكن مهلكي القرى وهي بالله مؤمنة، إنما نهلكها بظلمها أنفسها.

قال تعالى: ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الحياة الدنيا﴾، أي ما أعطيتم من شيء من مال وأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه ﴿الحياة الدنيا وَزِينَتُهَا﴾.

ليس مما يغني عنكم شيئًا، ولا ينفعكم شيء منه في معادكم، ﴿وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ﴾، مما متعتم به في الحياة الدنيا، وإبقاء لأهل طاعته وولايته لأنه دائم لا نفاذ له.

وقيل معناه: خير ثوابًا وإبقاء عندنا.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٥٥٨