ثم قال تعالى: ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، أي محتاج، سأل النبي ﷺ ربه ولم يطلب أجرًا على سقيه.
روي أنه كان ﷺ بجهد شديد فأسمع ذلك المرأتين تعريضًا لهما أن يطعماه مما به من شدة الجوع.
والخير هنا شبعة من طعام، قاله ابن عباس وغيره.
قال ابن عباس: جاع موسى عليه السلام حتى كادت ترى أمعاؤه من ظاهر الصفاق. وقال: ورد الماء وإن خضرة البقل لترى في بطنه من الهزال.
قال مجاهد: ما سأل ربه إلا الطعام.
قال ابن عباس: لقد قال موسى ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، وما أحد أكرم على الله جل ذكره منه، ولقد افتقر إلى شق ثمرة، ولقد لزق بطنه بظهره من الجوع، والفعل من فقير، فقر، وافتقر.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥١٧