إن جعلت ﴿وَأُمْلِي﴾ مُسْتَأْنفًا.
ثم قالت تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ﴾.
أي: يتفكروا في أَنَّ الرَّسُولَ صَادِقٌ، وأَنَّ الحَقَّ/ ما دعاهم إليه.
ثم قال: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ﴾.
قال قتادة: ذكر لنا [أن] النبي (عليه السلام)، كان على الصفا، فدعا قريشًا وجعل يُفَخِّذُهم فَخِذًا [فَخِذًا]: " يا بني فلان، يا بني فلان "، يحُذِّرُهُمْ بأس الله (عز وجل)، ووقائع الله، (تبارك وتعالى)، فقال قائلهم: " إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَمَجْنُونٌ! بَاتَ يُصَوِّتُ إلَى الصَّبَاحِ "، (فأنزل الله، عز وجل)،: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾،
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٥٥