تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ﴾، فيدفعون عنكم الضر وتنتصرون بها عند قصد من يقصدكم بسوء، ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ﴾، فيعرفونكم ما عاينوا مما تغيبون عنه، ﴿أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾، فيخبرونكم بما سمعوا دونكم مما لم تسمعوه. فإن كانت هذه آلهتكم المُعَظَّمَةُ عِنْدَكُمْ، فما وجه عبادتكم لها، وهي خالية من هذه المنافع كلها؟.

ثم قال الله تعالى، لنبيه عليه السلام: ﴿قُلِ﴾ لهم: ﴿ادعوا شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ﴾، أي: ادعوهم لمعونتكم عَلَيَّ، ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ أنتم وهم، " فلا تنظرون "، أي: لا تؤخرون بالكيد، ولكن عَجِّلُوا كلَّ هذا. يُنَبِّئُهُمِ أَنَّ آلِهَتَهُمْ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ.

قوله: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ الله الذي نَزَّلَ الكتاب﴾، إلى قوله: ﴿عَنِ الجاهلين﴾.

قرأ الجَحْدَري: " إِنَّ وَلِيَّ اللهِ "، بياء مفتوحة شديدة، وخفض الاسم. يعني

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٦٨٤