تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فاخرج إِنَّكَ مِنَ الصاغرين﴾.

أي: أخرج من الجنة؛ إنك ممن نالهم الصغار، وهو: الذلة والمهانة.

قوله: ﴿قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، الآيتان.

المعنى: إن إبليس علم ألا موت بعد قيام الساعة، فسأل النظرة إلى ذلك الوقت؛ ليصح له الخلود، وذلك لا سبيل لأحد إليه، فقال له [الله]: ﴿فَإِنَّكَ مِنَ المنظرين * إلى يَوْمِ الوقت المعلوم﴾ [الحجر: ٣٧ - ٣٨]، وذلك اليوم هو اليوم الذي كتب الله فيه الفناء على جميع الخلائق، فلا يبقى إلا الحي الذي لا يموت.

ولم يجبه الله إلى ما سأل؛ لأنه لم يقل له: ﴿إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ إلى ما سألت، أو إلى يوم البعث.

قال السدي: سأل إبليس الإنظار إلى يوم يبعثون، فلم ينظر إلى يوم البعث.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٣٠٢