عرفوهم، واستعاذوا أن يُجْعلوا معهم.
قوله: ﴿ونادى أَصْحَابُ الأعراف﴾، الآية.
المعنى: إن " أصحاب الأعراف " نادوا رجالًا يعرفونهم، من أهل النار ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾، أي: بسواد وجوههم، وزرقة أعينهم، قالوا لهم: أي شيء أغنى عنكم جمعكم في الدنيان واستكبارهم فيها، عن عبادة الله، عز وجل، والإيمان برسوله، ﷺ.
قال السدي: مر بأهل " الأعراف " رجال من الجبارين يعرفونهم، فقالوا لهم ذلك.
وقوله: ﴿أهؤلاء [الذين] أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ الله بِرَحْمَةٍ﴾.
هذا قول الله (عز وجل) [لأهل النار] توبيخًا لهم على ما كان من قِيلِهِمْ لأهل الأعراف في الدنيا، وذلك حين دخل [أهل] الأعراف
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٨٦