تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾.

يعني أن البهائم لا تميْيزَ لها، يلزمها نقص في جهل. وهؤلاء لهم تمييز، فالنقص له لازم في جهلهم. فهم أشَدُّ نَقْصًا في الجهل من البهائم. والبهائم مع عدم تمييزها تطلب لأنْفُسِهَا المنافع، وتفر من المضار، وهؤلاء لا يعقلون ذلك، يتركون ما فيه صلاح دنياهم وآخرتهم، ويلزمون ما فيه مضرتهم، فه أضل من البهائم.

﴿أولئك هُمُ الغافلون﴾.

أي: الذين غَفَلُوا عن مصالحهم ومنافعهم، وَغَفَلُوا عن آيات الله، (سبحانه)، وحججه وأعلامه الدالة على توحيده (سبحانه)، وَصِدْق رُسُلِهِ.

قوله: ﴿وَللَّهِ الأسمآء الحسنى فادعوه﴾، الآية.

" الإلْحَادُ " في اللغة: الجَوْرُ والميل عن القصد.

قال الكسائي: يقال: " أَلْحَدَ ": عدل عن القصد. و" لحَدَ ": رَكَنَ إلى الشيء. وعلى ذلك قرأ ﴿يُلْحِدُونَ﴾ في " النحل "، [يعني]: يَرْكنُونَ.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٦٤٩