لا «يتخطَّاها العامل، فظاهرُ هذ العبارةِ أولًا أن المانعَ حرفُ العطف، وليس كذلك بل المانعُ التلاوةُ، ولذلك قال أخيرًا» ويجوز في غيرِ القرآن «وقد تقدَّم قراءةُ عبد الله وعبد الله.
والضمير في قولِه: ﴿فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ بِهِ﴾: عائدٌ على إبراهيم أو على القرآنِ أو على الرسول محمدٍ ﷺ، أو على ما أوتيه إبراهيم عليه السلام. وقرأ الجمهور: «صَدَّ» بفتح الصاد، وقرأ ابن مسعود وابن عباس وعكرمة «صُدَّ» بضمها. وقرأ أبو رجاء وأبو الجوزاء بكسرها، وكلتا القراءتين على البناء / للمفعول، إلاَّ أَنَّ المضاعف الثلاثي كالمعتلِّ العينِ منه، فيجوزُ في أولِه ثلاثُ لغات: إخلاصُ الضم، وإخلاصُ الكسر، والإِشمامُ. و«سعيرًا» تمييز، فإنْ كان بمعنى التهاب واحتراق فلا بُدَّ من حذفِ مضافٍ أي: كفى بسعيرِ جهنم سعيرًا، إلاَّ أَنَّ توقُّدَها والتهابَها ليس إياها، وإنْ كان بمعنى «مُسْعِر» فلا يَحْتاج إلى حذف.
وقرأ الجمهور: ﴿نُصْلِيهِمْ﴾: بضم النون من أصلَى، وحميد بفتحها من صَلَيْتُ ثلاثيًا، وسلام ويعقوب: نُصْلِيهُم «بضم الهاء وهي لغة الحجاز وتقدم تقرير ذلك. قوله: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ﴾ قد تقدم الكلامُ على» كلما «وأنها ظرفُ زمانٍ، والعاملُ فيها» بَدَّلْناهم «والجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحال من الضميرِ المنصوبِ في» نُصْليهم «ويجوز أن يكونَ صفة ل» نارًا «والعائدُ محذوف وليس بالقوي،» وليذوقوا «متعلق ب» بَدَّلناهم «.
قوله تعالى: ﴿والذين آمَنُواْ﴾: فيه ثلاثة أوجه، أظهرها: أنه مبتدأ، وخبره «سَنُدْخِلُهم» والثاني: أنه في محل نصب عطفًا على اسم «إن» وهو «الذين كفروا»، والخبر أيضًا «سندخلهم جناتٍ» ويصيرُ هذا نظيرَ