٢٢٢٠ - عن سَمُرة بن جُندُب رضي الله عنه: "أنَّه كانت لهُ عَضَدٌ مِن نخلٍ في حائطِ رجلٍ من الأنصارِ، ومعَ الرجلِ أهلُه، فكانَ سَمُرَةُ رضي الله عنه يدخلُ عليه فيَتأذَّى به، فأتى النبيَّ ﷺ فذكرَ ذلك لهُ، فطلبَ إليهِ النبيُّ ﷺ لِيَبيعَهُ فأَبى، فطلبَ أنْ يُناقلَه فأَبى، قال: فهَبْهُ لهُ ولك كذا، أمرًا (١) رَغَبهُ فيهِ فأَبى، فقال: أنتَ مُضارٌّ، فقالَ للأنصاري: اذهبْ فاقطعْ نخلَهُ" (٢).
١٥ - باب العطايا
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٢٢١ - عن ابن عمر: "أنَّ عمرَ أصابَ أرضًا بخيبرَ، فأَتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه إني أصبتُ أرضًا بخيبرَ، لم أُصِبْ مالًا قطُّ أَنْفَس عندي منه، فما تأْمرُني به؟ قال: إنْ شئتَ حَبَّسْتَ أصلَها وتصدَّقتَ بها، فتصدَّقَ بها عمرُ: أنَّه لا يُباعُ أصلُها ولا يوهَبُ ولا يورَثُ، وتصدَّقَ بها في الفقراءِ، وفي القُربى، وفي الرقاب، وفي سبيل اللَّه، وابنِ السبيلِ، والضيفِ، لا جُناحَ على مَنْ وَليَها أنْ يَأكلَ منها بالمعروفِ، ويُطعِمَ غيرَ مُتَمَوِّلٍ" (٣). قال ابن سيرين: غيرَ متأَثِّلٍ مالًا.
(١) تصحَّفت في المطبوعة إلى: (أجرًا)، وما أثبتناه موافق للأصول التي خرجت الحديث.
(٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٠، كتاب الأقضية (١٨)، باب أبواب من القضاء (٣١)، الحديث (٣٦٣٦)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٥٧، كتاب إحياء الموات، باب من قضى فيما بين الناس بما فيه صلاحهم. و(العضد من النخل): الأعداد الكثيرة المصطفّة على الطريق.
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥، كتاب الشروط (٥٤)، باب الشروط في الوقف (١٩)، الحديث (٢٧٣٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٥٥، كتاب الوصية (٢٥)، باب الوقف (٤)، الحديث (١٥/ ١٦٣٢)، قوله: "حبَّست أصلها" بتشديد الموحدة، ويخفَّف أي وقفت، وقال في شرح السنة ٨/ ٢٨٨: (قوله "غير متأثِّل مالًا" أي: جامع).