٢١٥٠ - عن عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: "الصُّلْحُ جائِزٌ بينَ المُسلمينَ إلّا صُلْحًا حرَّمَ حلالًا أَوْ أحلَّ حرامًا، والمُسلِمونَ على شُروطِهِمْ إلَّا شرطًا حَرَّمَ حلالًا أو أحلَّ حرامًا" (١).
٩ - باب الشركة والوكالة
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢١٥١ - عن زُهرة بن مَعبد: "أنَّهُ كانَ يخرُجُ بهِ جَدُّهُ عبدُ اللَّه بنُ هشامٍ إلى السُّوقِ يَشترِي الطعامَ، فيلقاهُ ابنُ عُمَرَ وابنُ الزُّبَيْرِ فيقولان له: أشرِكنَا، فإنَّ النبيَّ ﷺ قد دَعا لكَ بالبرَكَةِ، فيُشركُهُم، فربَّما أصابَ الراحلةَ كما هيَ فيَبعَثُ بها إلى المنزِلِ. وكانَ عبدُ اللَّه بنُ هشامٍ رضي الله عنه ذهبتْ بهِ أمُّهُ إلى النَّبيِّ ﷺ فمسحَ رأسَهُ ودَعا لهُ بالبركةِ" (٢).
٢١٥٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال: "قالتِ الأنصارُ للنبيِّ ﷺ: اقسِمْ بَيننا وبينَ إخواننا النَّخيلَ. قال: لا. تَكفونَنا المَؤونةَ ونَشْرَكُكُمْ في الثَّمَرَةِ. قالوا: سَمِعنا وأطَعْنا" (٣).
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٦٣٤ - ٦٣٥، كتاب الأحكام (١٣)، باب (١٧)، الحديث (١٣٥٢)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن ٢/ ٧٨٨، كتاب الأحكام (١٣)، باب الصلح (٢٣)، الحديث (٢٣٥٣)، وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٦٦، وأبو داود في السنن ٤/ ١٩ - ٢٠، كتاب الأقضية (١٨)، باب في الصلح (١٢)، الحديث (٣٥٩٤)، وابن حبان في "صحيحه" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٩١، كتاب القضاء (١٣)، باب في الصلح (١١٩٩)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٩، كتاب البيوع، باب المسلمون على شروطهم.
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٣٦، كتاب الشركة (٤٧)، باب الشركة في الطعام (١٣)، الحديث (٢٥٠١). وأمّ عبد اللَّه بن هشام هي زينب بنت حميد.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٨، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب إذا قال اكفني مؤونة النخل (٥)، الحديث (٢٣٢٥)، وفي ٧/ ١١٣، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب إخاء =