الحديث مختصر، يعني: "منْ قطعَ سِدرةً في فَلاةٍ يَسْتَظِلُّ بها ابنُ السبيلِ والبهائمُ غَشْمًا وظُلمًا بغيرِ حقٍّ يكونُ لهُ فيها، صَوَّبَ اللَّه رأسَهُ في النَّار").
١٢ - باب المساقات والمزارعة
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢١٨٧ - عن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما "أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ دفعَ إلى يهودِ خَيْبَرَ نخلَ خَيْبَرَ وأرضَها على أنْ يعتَمِلُوها مِنْ أموالِهِمْ ولرسُولِ اللَّه شَطُرْ ثَمَرِها" (١). ويُروى: "عَلَى أنْ يعمَلُوها ويَزْرعُوها ولهمْ شَطرُ ما يخرُجُ منها" (٢).
٢١٨٨ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كُنَّا نُخابِرُ ولا نَرَى بذلكَ بأْسًا حتَّى زعمَ رافِعُ بنُ خَدِيج أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَنْها فتَركْناها مِنْ أجْلِ ذلكَ" (٣).
٢١٨٩ - عن حَنظلة بن قَيْس عن رافع بن خَدِيج رضي الله عنهما أنّه قال: "أخبرني عمَّايَ أنَّهمْ كانوا يُكرونَ الأرضَ على عهدِ رسُولِ اللَّه ﷺ بما يَنْبُتُ على الأربعاءِ أو شيءٍ يَستثنيهِ صاحبُ الأرضِ، فنهانا النبيُّ ﷺ عنْ ذلكَ، فقلتُ لِرَافِعٍ: فكيفَ هيَ بالدَّراهِمِ
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١١٨٧، كتاب المساقاة (٢٢)، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع (١)، الحديث (٥/ ١٥٥١).
(٢) أخرجه البخاري من حديث عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنه في الصحيح ٤/ ٤٦٢، كتاب الإجارة (٣٧)، باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما (٢٢)، الحديث (٢٢٨٥).
(٣) أخرجه مسلم بلفظ مقارب في الصحيح ٣/ ١١٧٩، كتاب البيوع (٢١)، باب كراء الأرض (١٧)، الحديث (١٠٦/ ١٥٤٧) و(١٠٧/ ١٥٤٧)، وبلفظه التام أخرجه الشافعي في ترتيب المسند ٢/ ١٣٦، كتاب المزارعة، الحديث (٤٤٧)، المخابرة والمزارعة متقاربتان وهما المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع كالثلث والربع وغير ذلك من الأجزاء المعلومة (النووي، شرح صحيح مسلم ١٠/ ١٩٣).