والدَّنانيرِ؟ فقال: ليسَ بها بأْسٌ. وكانَ الذي نُهيَ منْ ذلكَ ما لو نظرَ فيهِ ذو الفَهمِ بالحَلالِ والحَرامِ لمْ يُجيزوهُ لما فيهِ مِنَ المُخاطَرَةِ" (١).
٢١٩٠ - عن رافِع قال: "كانَ أحدُنا يُكري أرضَهُ فيقول: هذهِ القِطعةُ لي وهذهِ لك، فرُبَّما أخرَجَتْ ذِه ولمْ تُخْرِجْ ذِه، فنهاهُمُ النَّبيُّ ﷺ" (٢).
٢١٩١ - وعن طاوُس أنّه قال: "إنَّ أعلَمَهُمْ أخبرَني -يعني ابن عبّاس رضي الله عنهما- أنَّ النَّبيَّ ﷺ لمْ ينهَ عنهُ، ولكن قال: أنْ يمنحَ أحدُكُمْ أخاهُ خيرٌ لهُ منْ أنْ يأخُذَ عليهِ خَرْجًا معلومًا" (٣).
٢١٩٢ - عن جابر رضي الله عنه أنّه قال، قال النَّبيّ ﷺ: "مَنْ كانتْ لهُ أرضٌ فلْيَزْرَعْها أو ليَمْنَحْها أخاهُ، فإنْ أَبَى فلْيُمْسِكْ أرضَهُ" (٤).
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٥، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب كراء الأرض بالذهب والفضة (١٩)، الحديث (٢٣٤٦)، والأربعاء جمع ربيع وهو النهر الصغير الذي يسقي المزارع.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٥، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب ما يكره من الشروط في المزارعة (١٢)، الحديث (٢٣٣٢)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٨٣، كتاب البيوع (٢١)، باب كراء الأرض بالذهب والورق (١٩)، الحديث (١١٧/ ١٥٤٧)، وقوله "ذِه" بكسر المعجمة وسكون الهاء إشارة إلى القطعة (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٥/ ١٥).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١٤، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب (١٠)، الحديث (٢٣٣٠)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٨٤، كتاب البيوع (٢١)، باب الأرض تمنح (٢١)، الحديث (١٢٠/ ١٥٥٠) و(١٢١/ ١٥٥٠) واللفظ للبخاري.
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٢٢، كتاب الحرث والمزارعة (٤١)، باب ما كان من أصحاب النبي -ﷺ- يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمر (١٨)، الحديث (٢٣٤٠)، وفي ٥/ ٢٤٣، كتاب الهبة (٥١)، باب فضل المنيحة (٣٥)، الحديث (٢٦٣٢)، واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٣/ ١١٧٦ - ١١٧٧، كتاب البيوع (٢١)، باب كراء الأرض (١٧)، الحديث (٨٩/ ١٥٣٦) و(٩٦/ ١٥٣٦).