تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخصوصة بحكمها خارجة عن قواعد الشريعة بنفسها، وأنه لا يقاس على مخصوص، كما لا يقاس منصوص على منصوص»، انتهى ببعض تصرف، أما النص على الاستسعاء فقد رده بأنه من كلام الراوي، ولا يسلم ما قاله في الأمرين لما علمت، كما لا يصح أن يعارض حديث الاستسعاء بما في مرسل الحسن وابن سيرين عند مالك، وقد تقدم أن مسلما وصله من حديث عمران بن حصين وفيه أن النبي ﷺ أسهم بين العبيد الستة فأعتق ثلثهم ورجع الثلاثة إلى الاسترقاق، فيقال لو كان الاستسعاء مشروعا لأعتق النبي ﷺ من كل عبد نصفه على أن يستسعي ليستكمل حريته، والجواب أن القول شريعة عامة والفعل تدخله الاحتمالات، ولأن الاستسعاء إنما جاء تصحيحا لما وقع لا ابتداء، ولأن عتق بعض المملوكين الستة لا يتحقق معه عتق واحد منهم لاحتمال عجزهم جميعا فيسترقون.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٤ · ص ٥٦