تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمورُهم ميسَّرةٌ في نوافلِ الصلاةِ والصيامِ، حتى إن بعض التابعين أكثرُ اجتهادًا منهمْ في النوافلِ الظاهرةِ: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ .

الرابعة: تقلُّلهمْ من الدنيا ومتاعِها، وتخفُّفُهم منها، والإعراضُ عن بهارجها وزخارفِها، مما أكسبهم راحةً وسعادةً وطمأنينةً وسكينةً: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ .

الخامسة: تغليبُ الجهادِ على غيرِه من الأعمالِ الصالحةِ، حتى صار سِمةً لهمْ، ومعْلمًا وشعارًا. وبالجهادِ قضوْا على همومِهم وغمومِهم وأحزانِهمْ، لأنَّ فيه ذكرًا وعملًا وبذلًا وحركةً.

فالمجاهدُ في سبيل اللهِ منْ أسعدِ الناسِ حالًا، وأشرحِهم صدْرًا وأطيبهِم نفسًا: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ .

في القرآن حقائقُ وسُننٌ لا تزولُ ولا تحولُ، أذكرُ ما يتعلقُ منها بسعادةِ العبدِ وراحةِ بالِهِ، منْ هذِهِ السُّننِ الثابتةِ:

أنَّ منِ استنصر باللهِ نَصَرَهُ: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ . ومنْ سألهُ أجابهُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ . ومن استغفره غَفَرَ له: ﴿فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ﴾ . ومنْ تاب إليه قبل منه: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ . ومنْ توكَّل عليهِ كفاهُ: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ .

لا تحزن · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٢٠٩