تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلعثم في نطقهاِ أبو لهبٍ الهاشميُّ، فمات عبدًا ذليلًا حقيرًا: ﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾ .

إنها الإكسيِرُ الذي يحولِّ الركام البشريَّ الفاني إلى قممٍ لإيمانيةٍ ربانيةٍ طاهرةٍ: ﴿وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا﴾ .

لا تفرحْ بالدنيا إذا أعرضْت عنِ الآخرةِ، فإنَّ العذاب الواصب في طريقِك، والغلَّ والنَّكالُ ينتظرُك: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ﴾ . ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ .

ولا تفرحْ بالولدِ إذا أعرضت عن الواحدِ الصمدِ، فإنَّ الإعراض عنه كلُّ الخذلانِ، وغايةُ الخسرانِ، ونهايةُ الهوانِ: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ .

ولا تفرحْ بالأموالِ إذا أسأت الأعمال، فإنَّ إساءة العمل محقٌ للخاتمةِ وتبابٌ في المصيرِ، ولعنةٌ في الآخرةِ: ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى﴾ ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ .

وقفةٌ

«يا حيُّ يا قيومُ برحمتِك أستغيثُ»: في رفع هذا الدعاءِ مناسبةٌ بديعةٌ، فإنَّ صفة الحياةِ متضمِّنةً لجميع صفاتِ الكمالِ، مستلزمةٌ لها، وصفةُ القيَّوميةُ متضمِّنةٌ لجميعِ صفاتِ الأفعالِ، ولهذا كان اسمُ اللهِ الأعظمُ الذي

لا تحزن · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٢١٩