تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقولُ ابنُ الطِّرِمَّاح:

أيا ربَّ لا تجعلْ وفاتِي إنْ أتتْ ... على شرْجَعَ يعلو بحُسْنِ المطارِفِ

ولكنْ شهيدًا ثاويًا في عصابةٍ ... يُصابون في فجٍّ مِن الأرض خائفِ

غير أنَّ بعضهمْ كرِه القتْلَ وفرَّ منه، يقولُ جميلُ بثينة:

يقولون جاهِد يا جميلُ بغزوةٍ ... وأيُّ جهادٍ غيرهُنَّ أُريدُ

وقال الأعرابيُّ: واللهِ إني أكرهُ الموت على فراشي، فكيف أطلبُه في الثغورِ ﴿قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾، ﴿قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ . إنَّ الوقائع واحدةٌ لكنَّ النفوس هي التي تختلفُ.

أيُّها الإنسان

أيُّها الإنسانُ: يا منْ ملَّ من الحياةِ، وسئِم العيش، وضاق ذرعًا بالأيامِ وذاق الغُصص، أنَّ هناك فتحًا مبينًا، ونصرًا قريبًا، وفرجًا بعد شدَّة، ويُسرًا بعد عُسْرٍ.

إنَّ هناك لُطفًا خفيًّا منْ بينِ يديْك ومنْ خلقِك، وإنَّ هناك أملًا مشرقًا، ومستقبلًا حافلًا، ووعدًا صادقًا، ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ . إن لضِيقِك فُرْجةً وكشْفًا، ولمصيبتِك زوالٌ، وإن هناك أنسًا وروحًا وندىً وطلًا وظلًا. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ .

لا تحزن · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٣٧٢