تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها شفاعةُ المسلمين له وقت الصلاةِ عليهِ. ومنها شفاعةُ سيِّد الخلقِ - ﷺ -، ورحمةُ أرحم الراحمين تبارك وتعالى ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا﴾، ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ .

﴿لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى﴾

أوجس موسى في نفسِهِ خِيفةً ثلاث مرَّاتٍ:

الأولى: عندما دخل ديوان الطاغيةِ فرعون، فقال: ﴿إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى﴾، قال اللهُ: ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ .

وحقِيقٌ بالمؤمنِ أن تكون في ذاكرتهِ وفي خلدِه: لا تخفْ، إنني أسمعُ وأرى.

والثانية: عندما ألقى السحرةُ عِصِيَّهم، فأوْجس في نفسِه خيِفةً موسى.

فقال الله تعالى: ﴿لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى﴾ .

الثالثةُ: لما أتْبعهُ فرعونٌ بجنودِه، فقال له اللهُ: ﴿اضْرِب بِّعَصَاكَ﴾ وقال موسى: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ .

إياك وأربعًا

أربعٌ تُورثُ ضنْكَ المعيشةِ وكَدَرَ الخاطرِ وضيِقَ الصَّدْرِ:

الأولى: التَّسخُّطُ من قضاءِ اللهِ وقدرِه، وعَدَمُ الرِّضا بهِ.

الثانيةُ: الوقوعُ في المعاصي بلا توبةٍ ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾، ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ .

لا تحزن · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٣١٣