تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنْ أسبابِ الودِّ: بسْطةُ الوجهِ ولِينُ الكلامِ وسَعَةُ الخُلقُ.

إنَّ منْ العواملِ القويةِ في جلْبِ أرواحِ الناسِ إليك: الرِّفقُ؛ ولذلك يقولُ - ﷺ -: «ما كان الرِّفقُ في شيءٍ إلا زانه، وما نُزع منْ شيءٍ إلا شانهُ» .

ويقول: «من يُحرم الرفق، يُحرم الخير كلّه» .

قال أحد الحكماء: الرفق يُخرج الحيَّة من جُحْرها.

قال الغربيُّون: اجْنِ العسل، ولا تَكْسِرِ الخلِيَّة.

وفي الحديثِ الصحيحِ: «المؤمُن كالنَّحْلةِ تأكلُ طيِّبًا، وتضعُ طيّبًا، وإذا وقعتْ على عودٍ، لم تكسِرْهُ» .

تنقَّلْ في الدِّيارِ واقرأْ آياتِ القُدرة

وممَّا يجلُب الفرح والسُّرور: الأسْفارُ والتَّنقُّلُ في الدِّيارِ ورؤيةُ الأمصارِ، وقد سبقتْ كلمةٌ في أوّل هذا الكتابِ عنْ هذا. قال سبحانه: ﴿انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾، ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا﴾، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ﴾ .

قال الشاعرُ:

ولا تلبثْ بِربْعٍ فيه ضيْمٌ ... يُذيبُ القلب إلا إنْ كُبِلْتا

وغرِّبْ فالتَّغرُّبُ فيه نفْعٌ ... وشرِّقْ إنْ بِرِيِقك قدْ شرِقْتا

لا تحزن · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٣٠٠