تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴿٢٧﴾ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ .

حذَّر الفيلسوفُ الروائيُّ أبيكتويتوس: «بوجوب الاهتمامِ بإزالةِ الأفكارِ الخاطئةِ من تفكيرِنا، أكثر من الاهتمامِ بإزالةِ الورمِ والمرضِ منْ أجسادِنا» .

والعجبُ أنَّ التحذير من المرض الفكريِّ والعقائديِّ في القرآن أعظمُ من المرضِ الجسمانيِّ، قال سبحانه: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ .

تبنِّى الفيلسوفُ الفرنسيُّ مونتين هذه الكلماتِ شعارًا في حياتِهِ: «لا يتأثرُ الإنسانُ بما يحدثُ مثلما يتأثرُ برأيِهِ حول ما يحدثُ» .

وفي الأثر: «اللهم رضِّني بقضائك حتى أعلم أن ما أصابني لم يكنْ ليخطئني، وما أخطأني لم يكن ليصيبني» .

وقفة ٌ

لا تحزنْ: لأنَّ الحزن يُزعجُك من الماضي، ويخوِّفك من المستقبلِ، ويُذهبُ عليك يومك.

لا تحزنْ: لأنَّ الحزن ينقبضُ له القلبُ، ويعبسُ له الوجهُ، وتنطفئُ منهُ الروحُ، ويتلاشى معه الأملُ.

لا تحزنْ: لأنَّ الحزن يسرُّ العدوَّ، ويغيظُ الصديق، ويُشْمِت بك الحاسد، ويغيِّرُ عليك الحقائق.

لا تحزن · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ١٦٩