تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكروا عنْ طه حسين - الكاتبِ المصريِّ - أنه قال لسائقِهِ: لا تُسرعْ حتى نصِل مبكِّرين.

وهذا معنى مثلٍ: رُبَّ عجلةٍ تهبُ ريْثًا.

قال الشاعرُ:

قد يُدرِكُ المُتأنِّي بعض حاجتِه ... وقدْ يكونُ مع المتعجِّلِ الزَّللُ

فالتَّوقِّي لا يُعارضُ القدر، بلْ هو منهُ، ومنْ لُبِّهِ ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾، ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾ .

اكْسبِ الناس

ومنْ سعادةِ العبدِ قُدرتُه على كسْبِ الناس، واستجلاب محبَّتِهم وعطفِهم، قال إبراهيمُ عليه السلام: ﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾، قال المفسرون: الثّناءُ الحسنُ. وقال سبحانه وتعالى عنْ موسى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ . قال بعضُهم: ما رآك أحدٌ إلا أحبَّك.

وفي الحديثِ الصحيحِ: «أنتم شهداءُ اللهِ في الأرض» . وألسنةُ الخلْقِ أقلامُ الحقِّ.

وصحَّ: «أن جبريل يُنادي في أهلِ السماءِ: إنَّ يحبُّ فلانًا فأحبُّوه، فيُحبُّهُ أهلُ السماءِ، ويُوضعُ له القبُول في الأرضِ» .

لا تحزن · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٢٩٩