تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علَّم الرسولُ - ﷺ - عمَّ العباس دعاءً يجمعُ سعادة الدنيا والآخرةِ، وهو قولُه - ﷺ -: «اللهم إني أسألُك العَفْوَ والعافية» .

وهذا جامعٌ مانعٌ شافٍ كافٍ فيه خيرُ العاجلِ والآجلِ.

﴿فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ﴾، ﴿فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ .

خُذوا حِذْرَكَمْ

منْ سعادةِ العبدِ اخْذُ الحَيْطةِ واستعمالُ الأسبابِ، مع التَّوكُّلِ على اللهِ عز وجل، فإن الرسول - ﷺ - بارز في بعضِ الغزواتِ وعليه دِرعٌ، وهو سيِّدُ المتوكَّلين، وقال لأحدِهم لما قال له: أعقِلُها يا رسول اللهِ، أوْ أتوكَّلُ؟ قال: «اعقِلها وتوكَّل» .

فالأخْذُ بالسببِ والتَّوكُّلُ على اللهِ قُوامُ التوحيدِ، وترْكُ السبب مع التوكُّلِ على اللهِ قدْحٌ في الشرعِ، وأخذُ السببِ مع ترْكِ التوكُّلِ على اللهِ قَدْحٌ في التوحيدِ.

وذَكَرَ ابنُ الجوزيِّ في هذا: أنَّ رجلًا قصَّ ظفره، فاستفحل عليه فمات، ولم يأخُذْ بالحيْطةِ.

ورجُلٌ دَخَلَ على حمارٍ منْ سردان، فهصر بطنهُ فمات.

لا تحزن · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٢٩٨