تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حياةِ المسلمِ ثلاثةُ أيامٍ كأنها أعيادٌ:

يومٌ يؤدّي فيه الفرائض جماعةً، ويسْلمُ من المعاصي: ﴿اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم﴾ .

ويومٌ يتوبُ فيه من ذنبِهِ، وينخلعُ من معصيتِهِ، ويعودُ إلى ربِهِ: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ﴾ .

ويومٌ يلقى فيه ربِّه على خاتمةٍ حسنةٍ وعملٍ مبرورٍ: «مَنْ أحبَّ لقاء الله أحبَّ اللهُ لقاءهُ» .

وبشّرتُ آمالي بشخصٍ هو الورى ... ودارٍ هي الدنيا ويومٍ هو الدهرُ

قرأتُ سِير الصحابة - رضوانُ اللهِ عليهم -، فوجدتُ في حياتِهمْ خمس مسائل تميزُهم عنْ غيرِهمْ:

الأولى: اليُسْرُ في حياتِهِمْ، والسهولةُ وعدم التكلُّف، وأخذ الأمور ببساطة، وترك التنطع والتعمُّق والتشديد: ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى﴾ .

الثانيةَ: أن عِلْمهم غزيرٌ مباركٌ متصلٌ بالعملِ، لا فضولَ فيه ولا حواشي، ولا كثرة كلامٍ، ولا رغوة أو تعقيد: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ .

الثالثةَ: أنَّ أعمال القلوبِ لديهمْ أعظمُ من أعمالِ الأبدانِ، فعندهُمُ الإخلاصُ والإنابُةُ والتوكلُ والمحبةُ والرغبةُ والرهبةُ والخشْيةُ ونحوُها، بينما

لا تحزن · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٢٠٨