تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمْنُ مطلبٌ شرعيٌّ وعقليٌّ

﴿أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾، ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾، ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾، ﴿وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾، ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ .

«منْ بات آمِنًا في سِرْبِهِ، مُعافىً في بدنِهِ، عنده قُوتُ يومِهِ، فكأنَّما حِيزتْ له الدنيا بحذافيرِها» .

فأمنُ القلبِ: إيمانُه ورسوخُه في معرفةِ الحقِّ، وامتلاؤُه باليقينِ.

وأمْنُ البيتِ: سلامتُه من الانحرافِ، وبُعْدُه عنِ الرذيلةِ، وامتلاؤُهُ بالسكينةِ، واهتداؤه بالبرهانِ الرَّبّانيِّ.

وأمْنُ الأمةِ: جمْعُها بالحبِّ، وإقامةُ أمرِها بالعَدْلِ، ورعايتُها بالشريعةِ.

والخوف عدوُّ الأمنِ ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾، ﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ .

ولا راحة لخائفٍ ولا أمْن لملحِدٍ، ولا عيش لمريضٍ.

إنَّما العُمرُ صحَّةٌ وكفافٌ ... فإذا وليا عن العُمرِ ولَّى

للهِ ما أتْعسَ الدَّنيا، إنْ صحَّتْ منْ جانبٍ فسدتْ منْ جانبٍ آخر، إنْ أقبل المالُ مَرِضَ الجسمُ، وإنْ صحَّ الجسمُ حلَّتِ المصائبُ، وإنْ صلُح الحالُ واستقام الأمرُ حلَّ الموتُ.

لا تحزن · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تحزنص ٣٤٢