تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقاضي علم الحق فجار. متعمدًا فذاك في النار. وقاضي قضى بغير علم، واستحى أن يقول: إني لا أعلم فهو في النار». فصح أن ذلك في الجاير والجاهل الذين لم يؤذن لهما في اجتهاد الرأي والقضاء. وقد نطق بهذا المعنى كتاب الله تعالى. إذ يقول: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾. الآية.

فدل على ترغيب لمن حكم بالحق وعلى كراهية لمن اتبع الهوى.

وكيف يعذب بالنار مأذون له في الاجتهاد أم الحق فأخطاه. وقد قال رسول الله - ﷺ -: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران. وإن أخطأ فله أجر. حدثنا بذلك محمد بن صالح بن ذريح، ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو ثور. حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ومعلى بن منصور، وهشام الرازي، عن

أدب القاضي - ابن القاص · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب القاضي - ابن القاصج ١ · ص ٨٧