تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فناهيكم به فضيلة وزلفى إلى الله عز وجل. لمن قضى بالحق في عباده إذ جعله ذبيح الحق امتحانًا لتعظم له المثوبة امتنانًا وقد ذكر الله عز وجل قصة خليله إبراهيم عليه السلام، وقوله: ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾، إلى قوله: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾.

فإذا جعل تبارك وتعالى إبراهيم عليه السلام في تسليمه لذبح ابنه مصدقًا فقد جعل ابنه لاستسلامه للذبح ذبيحًا. لذلك قال رسول الله - ﷺ -: «أنا ابن الذبيحين» عنى به إسماعيل عليه السلام وعبد الله. فكذلك القاضي عندما والله أعلم. لما استسلم لحكم الله،

واصطبر على مخالفة الأباعد والأقارب في خصوماتهم. ولم تأخذهم في الله لومة لائم حتى قادهم إلى مر الحكم. وعنهم عما دعتهم دواعي الهوى من اللدد وميولهم

أدب القاضي - ابن القاص · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب القاضي - ابن القاصج ١ · ص ٨١