تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعجز الكتاب عن الوفاء بذكر أقاويلهم في جميع المسائل. فيصير الكتاب منبترًا.

وقدمت على ذكر جميعهم الشافعي رضي الله عنه لقول رسول الله - ﷺ -: «قدموا قريشًا ولا تقدموها».

وإن من أحق الناس بالتأدب بآداب الله ومطالبة النفس بأحكام الله ورعاية حقوقه من يُقلد الأحكام وانتصب لفصل القضاء بين الأنام فأتقى أمر ربه ويذكر وقوف الخصماء بين يديه مُقامه مع الخصماء. ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. ﴿يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾. فاستعد للمسألة جوابا. إن قيل له عبدي مكنتك في بلادي. ونصبتك قاضيا بين عبادي. لتنصر المظلوم على الظالم. وتعلى الحق على الباطل، وأخذت عليك بذلك عهدي وميثاقي، وتقدمت إليك إنذارًا بأن من لم يحكم بما أنزل الله ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، وقلت ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ ... من هذا السؤال فرقا. فشمر

أدب القاضي - ابن القاص · الجزء ١ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب القاضي - ابن القاصج ١ · ص ٦٩