تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَقَالُوا إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا (١) يهدي إِلَى الرشد فَآمَنا بِهِ وَلنْ نشْرك بربنا أحدا (٢) وَأَنه تَعَالَى جد رَبنَا﴾

وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا﴾ أَي: عجبا فِي نظمه وتأليفه وَصِحَّة مَعْنَاهُ، وَلَا يَصح قَوْله: ﴿إِنَّا سمعنَا﴾ إِلَّا بِالْكَسْرِ.

قَوْله: ﴿يهدي إِلَى الرشد﴾ أَي: إِلَى الصَّوَاب وَطَرِيق الْحق.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَآمَنا بِهِ وَلنْ نشْرك بربنا أحدا﴾ أَي: لَا نجْعَل أحدا من خلقه شَرِيكا لَهُ.

قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَنه تَعَالَى جد رَبنَا﴾ قرئَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، فَمن قَرَأَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ أَن الْجِنّ قَالُوا، وَمن قَرَأَ بِالْفَتْح فنصبه على معنى: آمنا وَأَنه تَعَالَى جد رَبنَا، فانتصب بِوُقُوع الْإِيمَان عَلَيْهِ، وَالْقِرَاءَة بِالْكَسْرِ أحسن الْقِرَاءَتَيْن.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿جد رَبنَا﴾ أَي: عَظمَة رَبنَا، هَذَا قَول قَتَادَة وَغَيره.

وَالْجد: العظمة، وَهُوَ البخت أَيْضا، وَهُوَ أَب الْأَب.

وَفِي حَدِيث أنس: كَانَ الرجل منا إِذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا، أَي: عظم [فِينَا] .

وَقَوله عليه الصلاة والسلام: " وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد " أَي: لَا ينفع ذَا البخت مِنْك بخته إِذا أردْت بِهِ سوءا أَو مَكْرُوها.

وَعَن الْحسن قَالَ: تَعَالَى جد رَبنَا أَي: غَنِي رَبنَا.

وَعَن إِبْرَاهِيم وَالسُّديّ قَالَا: جد رَبنَا أَي: أَمر رَبنَا.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٦٤