تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد (٤)﴾ .

وَقَالَ آخر:

(علوته بحسام ثمَّ قلت لَهُ ... خُذْهَا حذيف فَأَنت السَّيِّد الصَّمد)

وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنه الَّذِي لَيْسَ لَهُ جَوف أَي لَا يَأْكُل، وَالْقَوْل الرَّابِع: أَن تَفْسِيره قَوْله: ﴿لم يلد وَلم يُولد﴾ وَقيل: إِنَّه الْبَاقِي الَّذِي لَا يفنى، وَقيل: إِنَّه الدَّائِم الَّذِي لَا يَزُول.

وَقَوله: ﴿لم يلد وَلم يُولد﴾ أَي: لَيْسَ لَهُ وَالِد وَلَا ولد.

وَقيل: إِنَّه نفي لقَوْل الْيَهُود وَالنَّصَارَى: عُزَيْر بن الله، والمسيح ابْن الله، وَنفي لقَوْل الْمُشْركين: إِن الْمَلَائِكَة بَنَات الله.

فَهَذَا كُله فِي قَوْله: ﴿لم يلد﴾ .

وَقَوله: ﴿وَلم يُولد﴾ فِيهِ نفي لقَوْل النَّصَارَى: إِن مَرْيَم - عليها السلام - ولدت إِلَهًا، وَهُوَ الْمَسِيح.

وَقَوله: ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ أَي لم يكن أحد نظيرا لَهُ وَلَا شَبِيها، فَهُوَ على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير كَمَا ذكرنَا، وَمعنى أحد فِي آخر السُّورَة غير معنى أحد فِي أول السُّورَة.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٣٠٤