تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَن رَآهُ اسْتغنى (٧) إِن إِلَى رَبك الرجعى (٨) أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى (٩) عبدا إِذا صلى (١٠) أَرَأَيْت إِن كَانَ على الْهدى (١١) أَو أَمر بالتقوى (١٢) أَرَأَيْت إِن كذب وَتَوَلَّى (١٣) ألم يعلم بِأَن الله يرى (١٤) كلا لَئِن لم ينْتَه لنسفعا بالناصية﴾ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " إِن لكل أمة فِرْعَوْن، وَفرْعَوْن هَذِه الْأمة أَو جهل ".

وَهُوَ خبر غَرِيب.

وَقَوله: ﴿ليطْغى﴾ أَي: يُجَاوز الْحَد فِي الْعِصْيَان، قَالَ الْكَلْبِيّ: من الطغيان أَن يتنقل من منزلَة إِلَى منزلَة فِي اللبَاس وَالطَّعَام.

وَفِي بعض التفاسير: هُوَ أَنه إِذا كثر مَاله زَاد فِي طَعَامه وَشَرَابه وثيابه (ومركبه) .

وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: منهومان لَا يشبعان طَالب علم، وطالب مَال لَا يستويان، أما طَالب الْعلم فيبتغي رضَا الرَّحْمَن، وَأما طَالب المَال فيطلب رضَا الشَّيْطَان.

وَقَوله: ﴿أَن رَآهُ اسْتغنى﴾ أَي: رأى نَفسه غَنِيا.

وَقَوله: ﴿إِن إِلَى رَبك الرجعى﴾ أَي: الرُّجُوع والمرجع.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى عبدا إِذا صلى﴾ هُوَ أَبُو جهل أَيْضا، وَالْعَبْد الَّذِي يُصَلِّي هُوَ الرَّسُول، وَقد ثَبت بِرِوَايَة ابْن عَبَّاس: أَن أَبَا جهل قَالَ: إِن رَأَيْت مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَن على رقبته، فَذكر لَهُ أَنه يُصَلِّي فجَاء ليَطَأ على رقبته، فَلَمَّا قرب مِنْهُ نكص على عَقِبَيْهِ، فَقيل لَهُ: مَا لَك يَا أَبَا الحكم؟ فَقَالَ: رَأَيْت بيني وَبَينه خَنْدَقًا من نَار، وَهَؤُلَاء ذَوُو أَجْنِحَة، فَقَالَ النَّبِي: لَو دنى مني لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَة عضوا عضوا " خرجه مُسلم فِي كِتَابه.

وَقَوله: ﴿أَرَأَيْت﴾ هُوَ تعجيب للسامع، وَقيل

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٢٥٧