تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى (٥) وَصدق بِالْحُسْنَى (٦) فسنيسره لليسرى (٧) وَأما من بخل وَاسْتغْنى (٨)﴾ . مُخْتَلف، وَقيل: إِن سعيكم لشتى أَي: مِنْكُم الْمُؤمن وَالْكَافِر، والصالح والطالح، والشكور والكفور، وأمثال هَذَا.

قَالَ الشَّاعِر:

(سعى الْفَتى لأمور لَيْسَ يُدْرِكهَا ... فَالنَّفْس وَاحِدَة والهم منتشر)

(والمرء مَا عَاشَ مَمْدُود لَهُ أثر ... لَا يَنْتَهِي الْعُمر حَتَّى يَنْتَهِي الْأَثر)

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى﴾ ذهب أَكثر الْمُفَسّرين إِلَى أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي أبي بكر الصّديق، رضي الله عنه.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿أعْطى وَاتَّقَى﴾ أَي: بذل المَال بِالصَّدَقَةِ، وحاذر من الله تَعَالَى.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَصدق بِالْحُسْنَى﴾ أَي: بالخلق من الله تَعَالَى [قَالَه] عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، وَهُوَ أشهر الْأَقَاوِيل.

وَالْقَوْل الثَّانِي: وَصدق بِالْحُسْنَى أَي: بِالْجنَّةِ، قَالَه مُجَاهِد.

وَقيل: بالثواب، وَقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَعَطَاء: صدق بِالْحُسْنَى أَي: بِلَا إِلَه إِلَّا الله.

وَقَوله: ﴿فسنيسره لليسرى﴾ أَي: للحالة الْيُسْرَى وَالْمعْنَى: يسهل عَلَيْهِ طَرِيق (الطَّاعَات)، والأعمال الصَّالِحَة، قَالَ الْأَزْهَرِي: ييسر عَلَيْهِ مَا لَا ييسر إِلَّا على الْمُسلمين.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأما من بخل وَاسْتغْنى﴾ يُقَال: نزلت الْآيَة فِي أُميَّة بن خلف، وَقيل: فِي أبي سُفْيَان بن حَرْب.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٢٣٧