﴿كذبت ثَمُود بطغواها (١١) إِذْ انْبَعَثَ أشقاها (١٢) فَقَالَ لَهُم رَسُول الله نَاقَة الله وسقياها (١٣) فَكَذبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ . الْغَنَائِم عبد الصَّمد بن عَليّ العباسي، أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عِيسَى بن عَليّ بن عِيسَى، أخبرنَا الْبَغَوِيّ، أخبرنَا دَاوُد بن عَمْرو الضَّبِّيّ، عَن نَافِع بن عمر ... الحَدِيث.
وَقَوله: ﴿كذبت ثَمُود بطغواها﴾ أَي: بطغيانها، وَيُقَال: بأجمعها.
وَقَوله: ﴿إِذْ انْبَعَثَ أشقاها﴾ هُوَ قدار بن سالف، وَقد بَينا من قبل.
وروى رشدين، عَن يزِيد بن عبد الله بن سَلامَة، عَن عُثْمَان بن صُهَيْب، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله لعَلي: " من أَشْقَى الْأَوَّلين؟ قَالَ: عَاقِر النَّاقة، قَالَ: صدقت، قَالَ: فَمن أَشْقَى الآخرين؟ قَالَ: قلت: لَا أعلم يَا رَسُول الله.
قَالَ: الَّذِي يَضْرِبك على هَذِه، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى يَافُوخه ".
قَالَ رضي الله عنه: أخبرنَا بِهَذَا كَرِيمَة بنت أَحْمد قَالَت: أخبرنَا أَبُو عَليّ زَاهِر بن أَحْمد، أخبرنَا مُحَمَّد بن إِدْرِيس [السَّامِي]، أخبرنَا سُوَيْد بن سعيد، عَن رشدين. . الْخَبَر وَهُوَ غَرِيب.
وَقَوله: ﴿فَقَالَ لَهُم رَسُول الله﴾، وَهُوَ صَالح.
وَقَوله: ﴿نَاقَة الله وسقياها﴾ أَي: ذَروا نَاقَة الله وسقياها، وَمعنى سقياها: شربهَا على مَا قَالَ فِي مَوضِع آخر: ﴿لَهَا شرب وَلكم شرب يَوْم مَعْلُوم﴾ .
وَقَوله: ﴿فَكَذبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ أَي: فكذبوا صَالحا، وعقروا النَّاقة.