تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يعذب عَذَابه أحد (٢٥) وَلَا يوثق وثَاقه أحد (٢٦) يَا أيتها النَّفس المطمئنة (٢٧) ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية (٢٨) فادخلي فِي عبَادي (٢٩)﴾ من الْقِرَاءَتَيْن، وَمَعْنَاهُ: لَا يعذب أحد فِي الدُّنْيَا بِمثل مَا يعذبه الله فِي الْآخِرَة، وَلَا يوثق أحد فِي الدُّنْيَا مثل مَا يوثقه الله فِي الْآخِرَة، وَقُرِئَ: " فَيَوْمئِذٍ لَا يعذب عَذَابه أحد " بِفَتْح الذَّال، وَمَعْنَاهُ: لَا يعذب أحد مثل عَذَاب هَذَا الْكَافِر، أَو لَا يعذب أحد مثل عَذَاب هَذَا الصِّنْف من الْكفَّار، وَكَذَلِكَ قَوْله: ﴿يوثق﴾ بِفَتْح الثَّاء.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ أَي: المؤمنة الساكنة، وَيُقَال: المطمئنة إِلَى وعد رَبهَا، وَقيل: إِن المُرَاد بِالنَّفسِ هُوَ الرّوح هَاهُنَا، وَيُقَال: هُوَ جملَة الْإِنْسَان إِذا كَانَ مُؤمنا.

وَقَوله: ﴿ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية﴾ أَي: رضيت عَن الله، وأرضاها الله تَعَالَى عَن نَفسه.

وَفِي بعض الْآثَار: أَن ملكَيْنِ يأتيان الْمُؤمن عِنْد قبض روحه، فَيَقُولَانِ: أخرج أَيهَا الرّوح إِلَى روح وَرَيْحَان، وَرب غير غَضْبَان.

وَقَوله: ﴿فادخلي فِي عبَادي﴾ أَي: مَعَ عبَادي.

﴿وادخلي جنتي﴾ وَهَذَا القَوْل يَوْم الْقِيَامَة.

وَقُرِئَ فِي الشاذ: " فادخلي فِي عَبدِي " أَي: يُقَال للنَّفس - أَي: الرّوح - ادخلي فِي عَبدِي أَي: فِي جسده، وادخلي فِي جنتي، وَذَلِكَ عِنْد الْبَعْث.

وَعَن عِكْرِمَة: أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة قَالَ أَبُو بكر: إِن هَذَا لخير كثير، فَقَالَ النَّبِي: " أما إِن الْملك سيقولها لَك ".

وَعَن (أبي بُرَيْدَة): أَن الْآيَة نزلت فِي حَمْزَة بن عبد الْمطلب.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٢٢٣