تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(﴿١٥) بل تؤثرون الْحَيَاة الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَة خير وَأبقى (١٧) إِن هَذَا لفي الصُّحُف الأولى (١٨) صحف إِبْرَاهِيم ومُوسَى (١٩)﴾ . وَالصَّلَاة هِيَ الصَّلَاة الْمَعْرُوفَة، وَقيل: صَلَاة الْعِيد.

قَوْله تَعَالَى: ﴿بل تؤثرون الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ أَي: تختارون.

قَالَ ابْن مَسْعُود: عجلت لَهُم الدُّنْيَا، وغيبت عَنْهُم الْآخِرَة، فَاخْتَارُوا الدُّنْيَا على الْآخِرَة، وَلم عاينوا الْآخِرَة مَا اخْتَارُوا عَلَيْهَا شَيْئا.

وروى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " من أحب دُنْيَاهُ أضرّ بآخرته، وَمن أحب آخرته أضرّ بدنياه، فآثروا مَا يبْقى على مَا يفنى ".

وَقَوله: ﴿وَالْآخِرَة خير وَأبقى﴾ أَي: أدوم [وَأبقى] .

وَقَوله: ﴿إِن هَذَا لفي الصُّحُف الأولى﴾ أَي: مَا ذكره الله فِي هَذِه السُّورَة، وَقيل: من قَوْله - تَعَالَى -: ﴿قد أَفْلح من تزكّى﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَأبقى﴾ قَالَ قَتَادَة: فِي جَمِيع كتب الْأَوَّلين أَن الْآخِرَة خير وَأبقى.

وَقَوله: ﴿صحف إِبْرَاهِيم ومُوسَى﴾ أَي: الْكتب الَّتِي أنزلهَا الله تَعَالَى على إِبْرَاهِيم ومُوسَى، وَقد أنزل على إِبْرَاهِيم صحفا، وَأنزل على مُوسَى التَّوْرَاة، فَهِيَ المُرَاد بِالْآيَةِ، وَالله أعلم.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٢١١