تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَسَوف يَدْعُو ثبورا (١١) وَيصلى سعيرا (١٢) إِنَّه كَانَ فِي أَهله مَسْرُورا (١٣) إِنَّه ظن أَن لن يحور (١٤)﴾ . مُوسَى الْأَشْعَرِيّ - وَهُوَ عبد الله بن قيس - أَن النَّبِي قَالَ: " يكون فِي الْقِيَامَة ثَلَاث عرضات: فعرضتان جِدَال ومعاذير، والعرضة الثَّالِثَة عِنْد تطاير الصُّحُف، فآخذ بِيَمِينِهِ وآخذ بِشمَالِهِ ".

وَذكر النقاش فِي تَفْسِيره بِإِسْنَادِهِ أَن النَّبِي قَالَ: " من حاسب نَفسه فِي الدُّنْيَا هون الله عَلَيْهِ الْحساب فِي الْآخِرَة ".

﴿فَسَوف يَدْعُو ثبورا﴾ مَعْنَاهُ: يَقُول واثبوراه، وَمعنى قَوْله: واثبوراه: واهلاكاه.

يُقَال: رجل مثبور أَي: هَالك.

وَقَوله: ﴿وَيصلى سعيرا﴾ أَي: يقاسي النَّار، وَيُقَال: يدْخل، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿اصلوها﴾ أَي: ادخلوها، وَقُرِئَ: " وَيصلى سعيرا " أَي: يكثر عَذَابه بِنَار جَهَنَّم، ذكره الْأَزْهَرِي.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّه كَانَ فِي أَهله مَسْرُورا﴾ أَي: لم يحزن للتقصير فِي أوَامِر الله تَعَالَى، وَلم يتعب، وَلم ينصب فِي الْعَمَل بِطَاعَة الله، ذكره الْقفال.

وَيُقَال: كَانَ فِي أَهله مَسْرُورا، أَي: رَاكِبًا هَوَاهُ، مُتبعا شَهْوَته.

وَقَوله: ﴿إِنَّه ظن أَن لن يحور﴾ أَي: أَن لن يرجع إِلَى الله تَعَالَى، وَهُوَ إِخْبَار عَن إِنْكَاره بِالْبَعْثِ.

وَقَوله: ﴿يحور﴾ يرجع، وَمِنْه قَوْله عليه الصلاة والسلام: " أعوذ بِاللَّه من الْحور بعد الكور " أَي: النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة.

وَفِي رِوَايَة: " من الْحور بعد الكور " أَي: من انتشار أمره بعد أَن كَانَ مجتمعا، أَو من فَسَاد أمره بعد أَن كَانَ صَالحا.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ١٩٠