تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الَّذين أجرموا كَانُوا من الَّذين آمنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذا مروا بهم يتغامزون (٣٠) وَإِذا انقلبوا إِلَى أهلهم انقلبوا فكهين (٣١) وَإِذا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِن هَؤُلَاءِ لضالون (٣٢) وَمَا أرْسلُوا عَلَيْهِم حافظين (٣٣) فاليوم الَّذين آمنُوا من الْكفَّار يَضْحَكُونَ (٣٤)﴾ .

وَقَوله: ﴿بهَا﴾ أَي: مِنْهَا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين أجرموا﴾ هم الْكفَّار.

وَقيل: هَذَا فِي قوم مخصوصين من قُرَيْش، مِنْهُم أَبُو جهل والوليد بن الْمُغيرَة، وَالْأسود بن عبد يَغُوث، وَالنضْر بن الْحَارِث وَغَيرهم.

وَقَوله: ﴿كَانُوا من الَّذين آمنُوا يَضْحَكُونَ﴾ قيل: إِنَّه فِي قوم مخصوصين من الْمُؤمنِينَ مِنْهُم خباب وبلال وَأَبُو ذَر وعمار وَغَيرهم من فُقَرَاء الصَّحَابَة.

وَقَوله: ﴿وَإِذا مروا بهم يتغامزون﴾ أَي: يشيرون بالأعين والحواجب.

وَقَوله: ﴿وَإِذا انقلبوا إِلَى أهلهم انقلبوا فاكهين﴾ أَي معجبين بأفعالهم.

وَقيل: طيبين الْأَنْفس مستبشرين.

وَالْعرب تَقول: رجل فكه وفاكه إِذا كَانَ ضحوكا طيب النَّفس.

وَقَوله: ﴿وَإِذا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِن هَؤُلَاءِ لضالون﴾ أَي: أخطأوا الْحق وَطَرِيق الرشد وَاتبعُوا الْبَاطِل.

وَقَوله: ﴿وَمَا أرْسلُوا عَلَيْهِم حافظين﴾ أَي مَا أرْسلُوا عَلَيْهِم ليحفظوا أَعْمَالهم.

أَي مَا أرسل الْكفَّار على الْمُؤمنِينَ، وَالْمعْنَى: أَنهم مَا وكلوا بِالْمُؤْمِنِينَ ليحفظوا عَلَيْهِم مَا يَفْعَلُونَ.

وَقيل: إِن هَذِه الْآيَة نزلت فِي الْمُنَافِقين.

وَقيل: إِنَّهَا نزلت فِي أبي جهل وَأَصْحَابه.

وَقَوله: ﴿من الَّذين آمنُوا﴾ على رضي الله عنه وَأَصْحَابه.

وَهُوَ قَول بعيد.

وَقَوله: ﴿فاليوم الَّذين آمنُوا﴾ هم الْمُؤْمِنُونَ من أَصْحَاب الرَّسُول.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ١٨٤