تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ثمَّ كَانَ علقَة فخلق فسوى (٣٨) فَجعل مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذّكر وَالْأُنْثَى (٣٩) أَلَيْسَ ذَلِك بِقَادِر على أَن يحيي الْمَوْتَى (٤٠)﴾ .

قَالَ الشَّاعِر:

(مَا يمنى لَك الماني ...)

أَي: مَا يقدر لَك الْقدر.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ كَانَ علقَة﴾ أَي: الْمَنِيّ علقَة، وَهُوَ الدَّم المنعقد.

وَقَوله: ﴿فخلق فسوى﴾ أَي: فخلق مِنْهُ الْإِنْسَان فسوى خلقه.

وَقَوله: ﴿فَجعل مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذّكر وَالْأُنْثَى﴾ وَقيل: من الْمَنِيّ الذّكر وَالْأُنْثَى.

وَقَوله: ﴿أَلَيْسَ ذَلِك بِقَادِر على أَن يحيي الْمَوْتَى﴾ مَعْنَاهُ: أَلَيْسَ الله الَّذِي خلق الْإِنْسَان من النُّطْفَة بِقَادِر على أَن يحيى الْمَوْتَى؟ يَعْنِي: هُوَ قَادر.

وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ إِذا بلغ هَذِه الْآيَة قَالَ: اللَّهُمَّ بلَى.

وَفِي رِوَايَة: سُبْحَانَكَ بلَى.

وَقد روى هَذَا مَرْفُوعا فِي بعض المسانيد.

وَالله أعلم وَأحكم.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ١١١