تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَقَالُوا لَو كُنَّا نسْمع أَو نعقل مَا كُنَّا فِي أَصْحَاب السعير (١٠) فاعرفوا بذنبهم فسحقا لأَصْحَاب السعير (١١) إِن الَّذين يَخْشونَ رَبهم بِالْغَيْبِ﴾ .

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَو كُنَّا نسْمع أَو نعقل﴾ أَي: نسْمع سَماع من يُمَيّز ويتفكر، ونعقل عقل من يتدبر وَينظر ﴿مَا كُنَّا فِي أَصْحَاب السعير﴾ وَالْمعْنَى: أَنا لم نسْمع الْحق وَلم نعقله أَي: لم ننتفع بأسماعنا وعقولنا.

وَفِي بعض الغرائب من الْأَخْبَار: أَن النَّبِي قَالَ: " لكل شَيْء دعامة، ودعامة الدّين الْعقل ".

وروى أَيْضا أَن النَّبِي قَالَ: " إِن الرجل يكون من أهل الْجِهَاد وَأهل الصَّلَاة وَأهل الصّيام، وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر، وَإِنَّمَا يجازى يَوْم الْقِيَامَة على قدر عقله " وَهُوَ حَدِيث حسن الْإِسْنَاد.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاعْتَرفُوا بذنبهم﴾ أَي: بِذُنُوبِهِمْ، وَاحِد بِمَعْنى الْجمع، وَقَوله: ﴿فسحقا لأَصْحَاب السعير﴾ أَي: بعدا، يُقَال: مَكَان سحيق أَي: بعيد.

وَعَن مُجَاهِد: السحق اسْم وَاد فِي جَهَنَّم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين يَخْشونَ رَبهم بِالْغَيْبِ﴾ أَي: بالوعد والوعيد الَّذِي غَابَ عَنهُ، وَيُقَال: بِالْجنَّةِ وَالنَّار، وَيُقَال: فِي الخلوات.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ١٠