تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿صوركُمْ وَإِلَيْهِ الْمصير (٣) يعلم مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَيعلم مَا تسرون وَمَا تعلنون وَالله عليم بِذَات الصُّدُور (٤) ألم يأتكم نبأ الَّذين كفرُوا من قبل فذاقوا وبال أَمرهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم (٥) ذَلِك بِأَنَّهُ كَانَت تأتيهم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا اُبْشُرْ يهدوننا فَكَفرُوا وتولوا وَاسْتغْنى الله وَالله غَنِي حميد (٦)﴾ صُورَة، وَلَو عرض الله عَلَيْهِ الصُّور مَا اخْتَار غير صورته.

وَقَوله: ﴿وَإِلَيْهِ الْمصير﴾ أَي: الْمرجع.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يعلم مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَيعلم مَا تسرون وَمَا تعلنون وَالله عليم بِذَات الصُّدُور﴾ أَي: بِمَا تكنه الصُّدُور.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم يأتكم نبأ الَّذين كفرُوا من قبل﴾ هَذَا خطاب لمشركي قُرَيْش.

وَقَوله: ﴿فذاقوا وبال أَمرهم﴾ أَي: فِي الدُّنْيَا.

وَقَوله: ﴿وَلَهُم عَذَاب أَلِيم﴾ أَي: فِي الْآخِرَة.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ذَلِك بِأَنَّهُ كَانَت تأتيهم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَي: بالدلالات الواضحات.

وَقَوله: ﴿فَقَالُوا أبشر يهدوننا﴾ مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا منع النَّاس أَن يُؤمنُوا إِذْ جَاءَهُم الْهدى إِلَّا أَن قَالُوا أبْعث الله بشرا رَسُولا﴾ .

وَقَوله: ﴿فَكَفرُوا وتولوا﴾ أَي: جَحَدُوا وأعرضوا.

وَقَوله: ﴿وَاسْتغْنى الله﴾ يَعْنِي: أَن الله غَنِي عَن طاعتهم وعبادتهم وتوحيدهم.

وَقَوله: ﴿وَالله غَنِي حميد﴾ أَي: مستغني عَن أَفعَال الْعباد، مستحمد إِلَى خلقه بالإنعام عَلَيْهِم. وَيُقَال: حميد أَي: مُسْتَحقّ للحمد. وَيُقَال حميد أَي: يحب أَن يحمد. وَقد ثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " مَا من أحد [أغير] من الله وَمَا أحب أحد إِلَيْهِ

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٤٥٠