تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿تَعْمَلُونَ (١٣) ألم تَرَ إِلَى الَّذين توَلّوا قوما غضب الله عَلَيْهِم مَا هم مِنْكُم وَلَا مِنْهُم ويحلفون على الْكَذِب وهم يعلمُونَ (١٤) أعد الله لَهُم عذَابا شَدِيدا إِنَّهُم سَاءَ مَا كَانُوا يعْملُونَ (١٥) اتَّخذُوا أَيْمَانهم جنَّة فصدوا عَن سَبِيل الله فَلهم عَذَاب مهين (١٦) لن﴾ وَرَسُوله) فِيمَا يأمران من الْأَمر ﴿وَالله خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ أَي: عليم بأعمالكم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين توَلّوا قوما غضب الله عَلَيْهِم﴾ نزلت فِي الْمُنَافِقين كَانُوا [يتولون] الْيَهُود، وَقَالُوا لَهُم: نَحن مَعكُمْ فِي السِّرّ.

وَقَوله: ﴿مَا هم مِنْكُم وَلَا مِنْهُم﴾ أَي: الْمُنَافِقين.

وَقَوله: ﴿ويحلفون على الْكَذِب وهم يعلمُونَ﴾ رُوِيَ " أَن النَّبِي دَعَا عبد الله ابْن نَبْتَل وَكَانَ أحد الْمُنَافِقين فَقَالَ لَهُ: مَالك تَشْتمنِي وتؤذيني وقومك وَأَصْحَابك، فَذهب وَجَاء بِأَصْحَابِهِ يحلفوا أَنهم لم يَقُولُوا لَهُ إِلَّا خيرا "، فَهُوَ معنى قَوْله: ﴿ويحلفون على الْكَذِب وهم يعلمُونَ﴾ .

وَقَوله: ﴿أعد الله لَهُم عذَابا شَدِيدا إِنَّهُم سَاءَ مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ أَي: ساءت أَعْمَالهم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿اتَّخذُوا أَيْمَانهم جنَّة﴾ مَعْنَاهُ: اتَّقوا بأيمانهم كَمَا يَتَّقِي الْمُحَارب

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٣٩١