تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أم عِنْدهم خَزَائِن رَبك أم هم المسيطرون (٣٧) أم لَهُم سلم يَسْتَمِعُون فِيهِ فليأت مستمعهم بسُلْطَان مُبين (٣٨) أم لَهُ الْبَنَات وَلكم البنون (٣٩) أم تَسْأَلهُمْ أجرا فهم من﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿أم عِنْدهم خَزَائِن رَبك﴾ أَي: عطايا رَبك، وَيُقَال: خزائنه من الرزق والمطر، فهم يملكُونَ ويعطون من شَاءُوا.

قَوْله: ﴿أم هم المسيطرون﴾ أَي: الأرباب المسلطون. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَالْمعْنَى: أَنهم لَيْسُوا كَذَلِك. يُقَال: تسيطر الرجل على فلَان، إِذا حمله على مَا يُحِبهُ ويهواه.

قَوْله تَعَالَى: ﴿أم لَهُم سلم﴾ أَي: درج ومرقى.

وَقَوله: ﴿يَسْتَمِعُون فِيهِ﴾ أَي: عَلَيْهِ، وَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿ولأصلبنكم فِي جُذُوع النّخل﴾ أَي: على جُذُوع النّخل.

وَقَوله: ﴿فليأت مستمعهم بسُلْطَان مُبين﴾ أَي: فليأت من ادّعى الِاسْتِمَاع مِنْهُم بِحجَّة بَيِّنَة. وَفِي بعض التفاسير: كَمَا أَتَى جِبْرِيل بِالْحجَّةِ فِي أَنه قد سمع الْوَحْي.

قَوْله تَعَالَى: ﴿أم لَهُ الْبَنَات وَلكم البنون﴾ مَعْنَاهُ: كَيفَ تَقولُونَ أَن لَهُ الْبَنَات وَأَنْتُم لَا ترْضونَ ذَلِك لأنفسكم؟ وَالْمعْنَى: أَنه لَيْسَ الْأَمر كَمَا تَزْعُمُونَ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿أم تَسْأَلهُمْ أجرا﴾ أى علا على تَبْلِيغ الرسَالَة.

وَقَوله ﴿فهم من مغرم مثقلون أَي: فهم من المغرم الَّذِي لحقهم مثقلون. يُقَال: لحق فلَانا دين فادح، أَو دين ثقيل، فَهُوَ مثقل.

قَوْله تَعَالَى: ﴿أم عِنْدهم الْغَيْب فهم يَكْتُبُونَ﴾ مَعْنَاهُ: علم الْغَيْب، وَيُقَال: اللَّوْح الْمَحْفُوظ، فهم يَكْتُبُونَ مِنْهُ مَا يزعمونه ويدعونه، وَمَعْنَاهُ: أَنه لَيْسَ عِنْدهم ذَلِك، فقد ادعوا مَا ادعوا فَقَالُوا مَا قَالُوا زورا وكذبا. وَيُقَال: أم عِنْدهم الْغَيْب أَي: كتاب من الله فهم يَقُولُونَ مَا يَقُولُونَ مِنْهُ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿أم يُرِيدُونَ كيدا﴾ أَي: كيدا بك، وكيدهم: هُوَ مَا دبروه فِي أمره

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٢٧٩