تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«١٦﴾ وَالَّذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم (١٧) فَهَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة أَن تأتيهم بَغْتَة فقد جَاءَ أشراطها فَأنى لَهُم إِذا جَاءَتْهُم ذكراهم (١٨) فَاعْلَم أَنه لَا إِلَه إِلَّا)

وَقَوله: ﴿وَاتبعُوا أهوائهم﴾ أَي: هواهم. وَالْمرَاد من الْآيَة وفائدتها: هُوَ منع الْمُسلمين أَن يَكُونُوا مثل هَؤُلَاءِ، وَبَيَان حَالهم للْمُؤْمِنين.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين اهتدوا زادهم هدى﴾ أَي: زادهم بَيَانا ورشدا، وَيُقَال: زادهم هدى أَي: الْعَمَل بالناسخ بعد الْعَمَل بالمنسوخ، وَيُقَال: الْأَخْذ بالعزائم بعد الْعَمَل بالرخص.

وَقَوله: ﴿وآتاهم تقواهم﴾ أَي: جَزَاء تقواهم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة﴾ أَي: فَهَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة أَن تأتيهم بَغْتَة أَي: تجيئهم فَجْأَة.

وَقَوله: ﴿فقد جَاءَ أشراطها﴾ أَي: علاماتها. وَفِي التَّفْسِير: أَن قَوْله: ﴿فقد جَاءَ أشراطها﴾ هُوَ مُحَمَّد. وَقد رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: " بعثت والساعة كهاتين، وَأَشَارَ إِلَى السبابَة وَالْوُسْطَى فَسَبَقتهَا كَمَا سبقت هَذِه " وَفِي رِوَايَة: كَادَت تسبقني. وَقد اخْتلفت الرِّوَايَات فِي أول أَشْرَاط السَّاعَة عَن بعض الْأَخْبَار " أَن أول أَشْرَاط السَّاعَة طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، وَحِينَئِذٍ يغلق بَاب التَّوْبَة، و﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل﴾ على مَا قَالَ الله تَعَالَى ". وَفِي خبر آخر: " أَن

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ١٧٦