تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الصدْق الَّذِي كَانُوا يوعدون (١٦) وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا أتعدانني أَن أخرج وَقد خلت الْقُرُون من قبلي وهما يستغيثان الله وَيلك آمن إِن وعد الله حق فَيَقُول مَا هَذَا﴾ أَعْمَالهم، وَالْأَحْسَن من الْأَعْمَال كل مَا يرضاه الله تَعَالَى.

وَقَوله: ﴿ونتجاوز عَن سيئاتهم فِي أَصْحَاب الْجنَّة﴾ أَي: مَعَ أَصْحَاب الْجنَّة.

وَقَوله: ﴿وعد الصدْق الَّذِي كَانُوا يوعدون﴾ أَي: يوعدون من الثَّوَاب على الْأَعْمَال الصَّالِحَة، وَيُقَال: إِن الْآيَة الأولى نزلت فِي سعد بن أبي وَقاص، وَكَانَ قد أسلم وَمنعه أَبَوَاهُ من الْإِسْلَام وشددا عَلَيْهِ الْأَمر ليرْجع عَن دينه، وَقد بَينا هَذَا من قبل. وَيُقَال: نزلت فِي أَخِيه عُمَيْر بن أبي وَقاص، وَمعنى الْآيَة على هَذَا: هُوَ الْوَصِيَّة بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا دون الْمُوَافقَة فِي الشّرك.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا﴾ زعم جمَاعَة من أهل التَّفْسِير أَن الْآيَة نزلت فِي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر رضي الله عنهما [ووالديه] أَبُو بكر وَأمه [أم] رُومَان.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿أُفٍّ لَكمَا﴾ تبرم واستقذار، وَكَانَا يَقُولَانِ: اللَّهُمَّ اهده، اللَّهُمَّ أقبل بِقَلْبِه، وَكَانَ يَقُول: أتعدانني أَن (أبْعث) أَي: أتوعداني بِالْبَعْثِ، وَهَذَا هُوَ معنى قَوْله: ﴿أتعدانني أَن أخرج﴾ .

وَقَوله: ﴿وَقد خلت الْقُرُون من قبلي﴾ أَي: مَضَت الْقُرُون: من قبل، أَيْن عبد الله بن جدعَان؟ وَفُلَان وَفُلَان؟ .

وَقَوله: ﴿وهما يستغيثان الله﴾ أَي: يستغيثان بِاللَّه.

وَقَوله: ﴿وَيلك آمن﴾ أَي: وَيحك، آمن ﴿إِن وعد الله حق﴾ .

وَقَوله: ﴿فَيَقُول مَا هَذَا إِلَّا أساطير الْأَوَّلين﴾ أَي: أقاصيص الْأَوَّلين، وَأنكر كثير

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ١٥٥