تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ويستعجلونك بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أجل مُسَمّى لجاءهم الْعَذَاب وليأتينهم بَغْتَة وهم لَا يَشْعُرُونَ (٥٣) يستعجلونك بِالْعَذَابِ وَإِن جَهَنَّم لمحيطة بالكافرين (٥٤) يَوْم﴾ بِهِ المتصف، فَإِذا قيل: يجوز أَن يُقَال: قَائِم بِالتَّدْبِيرِ قَائِم بِالْملكِ. وَقَالَ يحيى بن سَلام: الْبَاطِل هَاهُنَا: إِبْلِيس.

وَقَوله: ﴿وَكَفرُوا بِاللَّه﴾ أَي: جَحَدُوا بِاللَّه.

وَقَوله: ﴿وَأُولَئِكَ هم الخاسرون﴾ الخاسرون: من خسر رَأس المَال، فالكفار لما فعلوا فعلا عرضوا أنفسهم للهلاك سماهم الله خاسرين.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ويستعجلونك بِالْعَذَابِ﴾ قد بَينا أَن النَّضر بن الْحَارِث قَالَ: ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء﴾ الْآيَة فَهَذَا هُوَ الاستعجال بِالْعَذَابِ.

وَقَوله: ﴿وَلَوْلَا أجل مُسَمّى﴾ أَي: وعد الْقِيَامَة، وَقيل: النفخة فِي الصُّور وَيُقَال: الْوَقْت الَّذِي عين لعذابهم.

وَقَوله: ﴿لجاءهم الْعَذَاب وليأتينهم بَغْتَة﴾ أَي: فَجْأَة ﴿وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ أَي: لَا يعلمُونَ بمجيئها. وَفِي رِوَايَة أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: " إِن الرجل ليرْفَع لقمته فَلَا يَضَعهَا فِي فِيهِ حَتَّى تقوم السَّاعَة ".

وَقَوله تَعَالَى: ﴿يستعجلونك بِالْعَذَابِ﴾ يُقَال: المُرَاد بِهِ هُوَ المُرَاد بِالْآيَةِ الأولى، أَعَادَهُ للتَّأْكِيد، وَقيل: إِن هَذِه الْآيَة نزلت على قوم من جهال هَذِه الْأمة، وَالْقَوْل الأول أولى.

وَقَوله: ﴿وَإِن جَهَنَّم لمحيطة بالكافرين﴾ أَي: جَامِعَة لعذابهم، وَيُقَال مَعْنَاهُ: لَا بُد أَن يدخلوها.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم يَغْشَاهُم الْعَذَاب من فَوْقهم﴾ يَعْنِي: يصيبهم الْعَذَاب من

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ١٨٨