تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مُحدث إِلَّا استمعوه وهم يَلْعَبُونَ (٢) لاهية قُلُوبهم وأسروا النَّجْوَى الَّذين ظلمُوا هَل هَذَا إِلَّا بشر مثلكُمْ أفتأتون السحر وَأَنْتُم تبصرون (٣) قَالَ رَبِّي يعلم القَوْل فِي السَّمَاء﴾ والدلائل سوى مَا فِي الْقُرْآن، وأضافه إِلَى الرب؛ لِأَنَّهُ قَالَه بِأَمْر الرب تَعَالَى.

وَقَوله: ﴿إِلَّا استمعوه وهم يَلْعَبُونَ﴾ أَي: استمعوه لاعبين.

وَله تَعَالَى: ﴿لاهية قُلُوبهم﴾ أَي: غافلة، وَقيل: مشتغلة بِالْبَاطِلِ عَن الْحق. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

(فمثلك حُبْلَى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عَن ذِي تمائم محول)

أَي شغلتها.

وَقَوله: ﴿وأسروا النَّجْوَى﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: وأخفوا النَّجْوَى، وَالْآخر: وأظهروا النَّجْوَى، وَالْعرب تَقول: أسر إِذا أخْفى، وَأسر إِذا أظهر، وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: أسر إِذا أخْفى بِالسِّين غير الْمُعْجَمَة، وأشر إِذا أظهر بالشين الْمُعْجَمَة. قَالَ الشَّاعِر:

(وَلما رأى الْحجَّاج جرد سَيْفه

(أسر) الحروري الَّذِي كَانَ أضمرا)

وَقَوله: ﴿الَّذين ظلمُوا﴾ أَي: أشركوا.

وَقَوله: ﴿هَل هَذَا إِلَّا بشر مثلكُمْ﴾ أَنْكَرُوا إرْسَال الْبشر، وطلبوا إرْسَال الْمَلَائِكَة.

وَقَوله: ﴿أفتأتون السحر﴾ أَي: تحضرون السحر وتقبلونه.

وَقَوله: ﴿وَأَنْتُم تبصرون﴾ أَي: تعلمُونَ أَنه سحر.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّي يعلم القَوْل فِي السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ يَعْنِي: القَوْل يسر بِهِ، ويجهر بِهِ فِي السَّمَاء وَالْأَرْض.

وَقَوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٣٦٨