تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آلَاء الله لَعَلَّكُمْ تفلحون (٦٩) قَالُوا أجئتنا لنعبد الله وَحده وَنذر مَا كَانَ يعبد آبَاؤُنَا فأتنا بِمَا تعدنا إِن كنت من الصَّادِقين (٧٠) قَالَ قد وَقع عَلَيْكُم من ربكُم رِجْس وَغَضب أتجادلونني فِي أَسمَاء سميتموها أَنْتُم وآباؤكم مَا نزل الله بهَا من سُلْطَان فانتظروا إِنِّي مَعكُمْ من المنتظرين (٧١) فأنجيناه وَالَّذين مَعَه برحمة منا وقطعنا دابر الَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤمنين (٧٢) وَإِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا قَالَ يَا قوم اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره قد جاءتكم بَيِّنَة من ربكُم هَذِه نَاقَة الله لكم آيَة فذروها تَأْكُل فِي أَرض الله وَلَا تمسوها بِسوء فيأخذكم عَذَاب أَلِيم (٧٣) واذْكُرُوا إِذْ جعلكُمْ خلفاء

قَوْله - تَعَالَى -: ﴿قَالُوا أجئتنا لنعبد الله وَحده وَنذر مَا كَانَ يعبد آبَاؤُنَا﴾ يَعْنِي: من الْأَصْنَام ﴿فأتنا بِمَا تعدنا﴾ أَي: من الْعَذَاب ﴿إِن كنت من الصَّادِقين﴾ .

قَوْله - تَعَالَى -: ﴿قَالَ قد وَقع عَلَيْكُم من ربكُم رِجْس وَغَضب﴾ الرجس وَالرجز: هُوَ الْعَذَاب، وَالْغَضَب: السخط ﴿آأتجادلونني فِي أَسمَاء﴾ أَي: لأجل أَسمَاء ﴿سميتموها أَنْتُم وآباؤكم﴾ أَي الْأَصْنَام نحتموها وسميتموها أَنْتُم وآباؤكم ﴿مَا أنزل الله بهَا من سُلْطَان﴾ أَي: برهَان (﴿فانتظروا إِنِّي مَعكُمْ من المنتظرين﴾

فأنجيناه وَالَّذين مَعَه) هودا وَقَومه ﴿برحمة منا وقطعنا دابر الَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤمنين﴾ أَي: قَطعنَا أصلهم، واستأصلناهم بِالْعَذَابِ.

قَوْله - تَعَالَى - ﴿وَإِلَى ثَمُود أَخَاهُم﴾ أَي: وَأَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُود أَخَاهُم ﴿صَالحا قَالَ يَا قوم اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره قد جاءتكم بَيِّنَة من ربكُم هَذِه نَاقَة الله لكم آيَة﴾ سَأَلُوهُ أَن يخرج من الصَّخْرَة نَاقَة، وأشاروا إِلَى صَخْرَة صماء ملساء؛ فَدَعَا صَالح - عليه السلام - فتمخضت الصَّخْرَة كَمَا تتمخض الحبلى، وأخرجت النَّاقة؛ فَخرجت ألفت " سقبا " من ساعتها ﴿فذروها تَأْكُل فِي أَرض الله﴾ قيل: كَانَ لَهُم وَاد يشربون مِنْهُ فَجعلُوا يَوْمًا للناقة، وَيَوْما لَهُم؛ فَتَشرب النَّاقة يَوْمهَا جَمِيع مَاء الْوَادي، وتبدلهم بذلك لَبَنًا ﴿وَلَا تمسوها بِسوء فيأخذكم عَذَاب أَلِيم﴾ .

تفسير السمعاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٢ · ص ١٩٣